د.بن فاطمة يوجه رسالة إلى رئيس الجمهورية..

0

تونس في 2 فبراير 2022
رسالة إلى السيد رئيس الجمهورية، الأستاذ قيس سعيّد،،، المحترم
الأستاذ الدكتور محمد بن فاطمةرئيس الائتلاف المدني لإصلاح النظم التربوية وإصلاحهاوالخبير الدولي في تقييم النظم التربوية وإصلاحهاا
لموضوع: إشارة منهجية تتعلّق بإحداث المجلس الأعلى للتربية، والتعليم، والتكوين الذي تعتزمون إحداثهسيادة الرئيس، أودّ في البداية أن أتوجّه إليكم بجزيل الشكر على قراركم إحداث مجلس أعلى للتربية، والتعليم، والتكوين؛ وهو قرار صائب ووجيه، من شأنه أن يُحدّد السياسات في مجال التربية والتعليم والتكوين، ويُوحّد توجّهات الهياكل والمؤسّسات التي تشملها “المنظومة التربوية” بتونس؛ وعددها (12) وزارة؛ إضافة إلى المؤسّسات الخاصة، وتلك التي ترجع إلى جمعيات المجتمع المدني. واسمحوا لي من جهة أخرى، أن أقدّم لكم بعض العناصر المقتضبة من سيرتي الذاتية المهنية لتعرّفأهمّية المقترحات التي سأطرحها على سيادتكم: – اسم محدّثكم: محمد بن فاطمة – رتبتي في التعليم العالي: أستاذ تعليم عال (Full Professor) ؛ علماً إنّي أوّل تونسي بالجامعة التونسية ارتقى إلى هذه الرتبة في علوم التربية. – الشهادات الجامعية المتحصّل عليها: دكتوراه الدولة في علوم التربية من جامعة (CAEN) بفرنسا؛ وإنّي أيضا، أوّل تونسي تحصّل على هذه الشهادة. وشهادة دكتوراه ثانية من جامعة (Sorbonne) بباريس، في علوم التربية كذلك- وأعمل الآن خبيراً دولياً في تقييم النظم التربوية وإصلاحها. وقد أنجزت عدّة مهمّات للاتّحاد الأوروبي، وللأمم المتّحدة في مشاريعها التنموية، والبنك الدولي، إلى غير ذلك.- و أشرفت على إصلاح عدد من النظم التربوية كليّاً أو جزئياً، بعدد من الدول، على سبيل المثال بالبحرين، وبالمغرب- و كتبت (21) كتاباً باللغات الثلاث: بالعربية، والفرنسية، والإنجليزية- .وأضيف أنني منخرط بعدد من المنظمات الدولية مثل المنظمة العالمية لعلوم التربية (وانتُخبت عضوا في مجلسها العلمي)، والمنظمة العربية لضمان الجودة والاعتماد (وعيّنت عضواً في هيئتها التنفيذية)؛ كما عُينت رئيساً مؤسّساً للجمعية الوطنية للائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية… هذا، وفي نطاق عقد مع الاتّحاد الأوروبي، عُيّنت خبيراً مشرفاً لإحداث المعهد الوطني بالمغرب لتقييم المنظومة التربوية وذلك لمدّة سنتين، وفي إطار هذه المهمّة تعاملت مع المجلس الأعلى التعليم بالمغرب ومعنى هذا أنّي أعي تماما ما سأفصح به إليكم بخصوص إحداث مجلس أعلى للتربية والتعليم، والتكوين بتونس؛ وهو الآتي: أشير إليكم إلى أنّه من خلال تجارب عدد من الدول العربية والأجنبية، وأيضاً من خلال تجربتي الشخصية عبر المهمّات التي قمت بهاً في عدد من الدولّ، إلى أنّ إحداث مجلس أعلى للتربية، والتعليم ، والتكوين والاكتفاء بذلك، لا يُمكّنه هذا المجلس من القيام بالأدوار التي تناط بعهدته؛ إذا لم تُعدّ له البيئة التنظيمية التي يتطلّبها، والتي تسمح له بأن ينمو فيها ويُثمر. كما أشير إلى أنّه منذ الاستقلال إلى حدّ الآن، عرفت المنظومة التربوية بتونس عدّة محاولات في المجال؛ لكنّها لم تنجح؛ وبقي أغلبها مجرّد مشروع على الورق؛ فلم يُنفّذ على أرض الواقع. ونحن نطمح في هذه المرّة وخصوصاً بعد الثورة، أن يكون النجاح حليفنا في هذا الأمر. لذا، يتعيّن إعداد البيئة المناسبة للمجلس الأعلى الذي نطمح إلى إحداثه. إن كان ذلك، فما هي مكوّنات البيئة المناسبة للمجلس الأعلى للتربية، والتعليم، والتكوين؟ تتمثّل البيئة المناسبة في إحداث ثلاث مؤسّسات ولو على مراحل وفق الإمكانات المتاحة، وهي التالية: إحداث معهد وطني (تونسي) لتقييم المنظومة التربوية؛ وهي مؤسّسة مرتبطة عضويا بالمجلس الأعلى. إحداث كلية لعلوم التربية تُعدّ المهندسين في صناعة المناهج التعليمية، والمهندسين في توجيه منظومة التقييم والامتحانات. وإعداد خبراء لإصلاح المنظومة التربوية في كلّ القطاعات، ومختصين في البحث التربوي؛ إلى غير ذلك، كتابة ميثاق وطني في التربية، والتعليم، والتكوين، ويتولّى هذه المهمّة المجلس الأعلى للتربية، والتعليم، والتكوين. هذا، وأهيب بكلّ لطف بسيادتكم، أن تنظروا في إمكانية مباشرة الأمر في كلّيّته باعتبار المجلس الأعلى للتربية، والتعليم، والتكوين هو مكوّن في حزمة تضمّ مؤسّسات أربع. وفي الختام، أعلمكم مع الأسف، أنّ المركز التونسي للدراسات الإستراتيجية لم يدعُنا كجمعية من المجتمع المدني متخصّصة في إصلاح النظم التربوية، للمشاركة في تمثّل برادقم لإصلاح المنظومة التربوية، ووضع مشروع قانون لإحداث مجلس أعلى للتربية، والتعليم، وتكوين؛ بالرغم من أنّنا قدّمنا له مشروع قانون في المجال مضمّناً في كتاب صدر لنا في عام 2020 بعنوان “عقلنة إصلاح المنظومة التربوية بتونس وتوحيده وفق التكنولوجيا اللامادية” (-9938-59 – 976-134-7 ISBN).. حفظ الله تونس وأبعدها عن كلّ مكروه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.